الذهبي

289

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

سنة سبع وخمسين وأربعمائة [ الوقعة بإفريقية بين تميم بن المعزّ والناصر بن علناس ] فيها كان بإفريقية هيج عظيم وحروب ، فكانت وقعة مهولة بين تميم بن المعزّ ، وبين قرابته النّاصر بن علناس بن حمّاد ملك قلعة حمّاد ، وانتصر فيها تميم ، وقتل من زناتة وصنهاجة أربعة وعشرون ألفا ، ونجا النّاصر في نفر يسير . وكان مع تميم خلق من العرب ، فغنموا شيئا كثيرا واستغنوا ، وكثرت أسلحتهم ودوابّهم [ ( 1 ) ] . [ بناء مدينة بجّاية ] وفيها شرع النّاصر بن علناس في بناء مدينة بجّاية النّاصريّة ، وكان مكانها مرعى للدّوابّ والمواشي [ ( 2 ) ] . [ عبور ألب أرسلان نهر جيحون ] وفيها عبر السّلطان ألب أرسلان نهر جيحون ، ونازل جند [ ( 3 ) ] وصيران [ ( 4 ) ] ، وهما عند بخارى . وجدّه سلجوق مدفون بجند ، فنزل صاحبها إلى خدمته ، فلم

--> [ ( 1 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 44 - 46 ، نهاية الأرب 24 / 220 ، دول الإسلام 1 / 268 ، البداية والنهاية 12 / 92 ، البيان المغرب 1 / 299 . [ ( 2 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 46 ، نهاية الأرب 24 / 223 ، دول الإسلام 1 / 268 . [ ( 3 ) ] جند : بالفتح ثم السكون ، ودال مهملة . اسم مدينة عظيمة في بلاد تركستان بينها وبين خوارزم عشرة أيام تلقاء بلاد الترك مما وراء النهر قريب من نهر سيحون . ( معجم البلدان 2 / 168 ) . [ ( 4 ) ] في الأصل : « صيران » بالياء المثنّاة من تحت ، والتصحيح من ( معجم البلدان 3 / 391 ) ، وهي بليدة فيها قلعة عالية بما وراء النهر ثم وراء نهر سيحون وهي مجتمع الغزّية ، صنف من الترك للصلح والتجارات ، وهي في طرف البرّيّة .